فيليب جونسون على شاشة التلفاز
تلفازٌ وبيتٌ من الزجاج الخالص، حُلمان مُلحّان من أحلام القرن العشرين، شاءت الأقدار أن يتحققا معاً في ذات البقعة والحقبة: الريف الأميركي أواسط القرن العشرين. طوال القرن التاسع عشر ستخلب تجارب وخيالات الزجاج ألباب كتاب الخيال العلمي، كما ستطبع ذائقة المعماريين الحداثيين على السواء. إلا أن هذه التجارب والخيالات لن تكون قابلة للسكن قبل انتصاف القرن العشرين. في العام 1949 تحقق الحلم ببيت لا يحدّه سوى الزجاج، أو بالأحرى لا يحده سوى غياب الحوائط برمّتها مع انتهاء المعماري الأميركي فيليب جونسون من بيته الزجاجي في نيو كانن بولاية كنيتيكت.
المنظومة: عن البرمجيات والسيادة
فيم ينهار تصميم النظام الوستفالي تحت ضغوط التجارة والهجرة، تتعاظم سيادة الدولة القومية وإشرافها بشكل بالغ على إنتاج البيانات وحركتها. بين العمارة الممكنة للنظام العالمي بشكله الحالي، وإمكانات المستقبل القريب، يظهر طريق عاصف بالاحتمالات يحاول المفكر الأميركي بنجامن براتون في كتابه الفريد "الرصّيص، عن البرمجيات والسيادة" مقاربة ملامحه.
عمارة التفكيك وشبح دريدا
ارتبط اسم دريدا وفلسفته التفكيكية في الأوساط المعمارية بتفكيك الأشكال حرفياً إلى أسطح مضلعة ذات زوايا حادة، بشكل جعل من التفكيك صفة سائغة لكل عمارة لم تستقم زواياها. اختزال دريدا معمارياً إلى مجموعة من السمات الشكلية كان ولا يزل عقبة أمام فهم التفكيك وعلاقته بالعمارة. في هذه المحاضرة، يعيد مارك ويغلي تصحيح عدد من المفاهيم المغلوطة عن دريدا وفلسفته، وينبهنا لتركته المفقودة في عمارة القرن العشرين.
المدينة الإسلامية : الميثولوجيا التاريخية والمعنى المعاصر
في دراستها الأهم، تحاول جانيت أبو لغد تفكيك مفهوم المدينة الإسلامية، والذي تقترح أنه تطور عبر تلفيق تاريخي استند على عدد محدود جداً من الروايات المتناقلة بين المستشرقين، إلى أن أصبح تطبيعه وتعميمه غاية نهائية قائمة بذاتها اعتمدها الباحثون دون نقد أو تمحيص. تفند أبو لغد ماهيّة ما هو إسلامي حقاً في تلك المدينة، وتتبع أسباب نشأته وتطوره عبر التصنيف الشرعي لمواطني تلك المدينة إلى مسلمين وذميين.
الإعلام الجماهيري والحمامات العمومية
قد لا يلحظ المرء لدى زيارته برلين تلك الأسطوانات الخضراء التي تنتشر في أرجاء المدينة، والتي تُستخدم لتعليق النشرات العامة والملصقات الدعائية. تأخذنا ليلى سيوانغ في بحث شيق عن قصة تلك الأسطوانات الخضراء والتي تعود لأواسط القرن التاسع عشر، وتختلط فيها تعقيدات البنية الأساسية بتركيب السلطة ومفهوم النظام وجسم المادة الإعلانية.
جناح برشلونة: الحقيقي والمتخيل
يعرف المعماريون المسقط الأفقي لجناح برشلونة معرفة وثيقة، لكن الأمر يختلف عند الحديث عن قطاعه الرأسي. واقع الأمر أن هذه لم تكن مصادفة أو غفلة تاريخية. أدرك ميز فان دير روهه منذ اللحظة الاولى أنه إذا ما نُشر القطاع الرأسي ستنكشف أسطورة المبنى الحداثي الأول. تعود كلير نيوتن في ورقتها البحثية إلى رسومات أصلية وصور لإنشاء المبنى عام 1929 لتكشف لنا عن الحقيقي والمتخيل في تلك الأسطورة.