المبنى في مواجهة العمارة

مايكل ميريدث

مع أفول الروايات الأساسية للمهنة عن نفسها، يرصد مايكل ميريدث في هذا المقال برهافة قل نظيرها تحولاً أساسياً في المشهد المعماري الغربي والعالمي على حد سواء باتجاه "المبنى" على حساب "العمارة" كإطار مفاهيمي، وكأن العمارة نفسها أصبحت عبئاً مفاهيمياً على المبنى يتعذر على الأخير الوجود في ظله. .

فيليب جونسون على شاشة التلفاز

بياتريس كولومينا

بدءاً من تصريحه الشهير "أنا مومس" أعمل لمن يدفع، وصولاً إلى عمله مع دونالد ترامب أوائل التسعينيات على عدد من المشروعات المثيرة للجدل، بنى فيليب جونسون أسطورته الذاتية عبر قنوات الإعلام الجماهيري. فلم يتوقف طوال حياته عن الظهور على شاشة التلفاز في برامج عادةً ما كان هو شخصياً مقدمها. كيف حول جونسون بيته إلى جهاز تلفاز كبير؟ هذا هو السؤال الذي تحاول بياتريس كولومينا الجواب عليه في هذا المقال.

المصفوفة: عن البرمجيات والسيادة

بنجامن براتون

فيم ينهار تصميم النظام الوستفالي تحت ضغوط التجارة والهجرة، تتعاظم سيادة الدولة القومية وإشرافها بشكل بالغ على إنتاج البيانات وحركتها. بين العمارة الممكنة للنظام العالمي بشكله الحالي، وإمكانات المستقبل القريب، يظهر طريق عاصف بالاحتمالات يحاول المفكر الأميركي بنجامن براتون في كتابه الفريد "المصفوفة، عن البرمجيات والسيادة" مقاربة ملامحه.

عمارة التفكيك وشبح دريدا

مارك ويغلي

"لم أتحدث عن دريدا منذ زمنٍ طويل، وكأنني تركته ورائي. ماذا يعني أن أترك دريدا؟" بهذا السؤال يستهل مارك ويغلي محاضرته الشهيرة عن الفيلسوف الفرنسي جاك دريدا بعد عشرة أعوام من انقطاع مفاجئ لسلسة متسارعة من الأحداث المعمارية الكبرى التي احتل دريدا صدارتها. يتساءل ويغلي، هل انتهت علاقة الفلسفة بالعمارة إجمالاً؟ أم أن العمارة قد تطورت، أو ربما تراجعت، بحيث لم يعد لفلسفة دريدا مكانٌ فيها؟ ماذا يعني اختفاء دريدا من العمارة؟

المدينة الإسلامية

جانيت أبو لغد

في دراستها الأهم، تحاول جانيت أبو لغد تفكيك مفهوم المدينة الإسلامية، والذي تقترح أنه تطور عبر تلفيق تاريخي استند على عدد محدود جداً من الروايات المتناقلة بين المستشرقين، إلى أن أصبح تطبيعه وتعميمه غاية نهائية قائمة بذاتها اعتمدها الباحثون دون نقد أو تمحيص. تفند أبو لغد ماهيّة ما هو إسلامي حقاً في تلك المدينة، وتتبع أسباب نشأته وتطوره عبر التصنيف الشرعي لمواطني تلك المدينة إلى مسلمين وذميين.

ضد المدينة

مويزي غينزبورغ

"هل المدينة حتمية؟" كان هذا السؤال هو كل ما يلزم لكي يبدأ عالم الاجتماع السوفيتي ميخائيل أوخيتوفتش ثورة معمارية ستنتهي به في معتقلات ستالين. أثار السؤال نفسه حفيظة لوكوربيزييه، الذي وجه خطاباً في ربيع 1930 إلى مويزي غينزبورغ، رائد حركة البنائين السوفيات، محاولاً إثنائه عن التحول باتجاه أوخيتوفتش. كان غينزبورغ مقتنعاً أن تحذير لوكوربيزييه الشهير "إما العمارة أو الثورة" لا ينطبق على الاتحاد السوفياتي، فالسوفيات قد ثاروا بالفعل!

الحمامات العمومية والإعلام الجماهيري

ليلى سيوانغ

قد لا يلحظ المرء لدى زيارته برلين تلك الأسطوانات الخضراء التي تنتشر في أرجاء المدينة، والتي تُستخدم لتعليق النشرات العامة والملصقات الدعائية. تأخذنا ليلى سيوانغ في بحث شيق عن قصة تلك الأسطوانات الخضراء والتي تعود لأواسط القرن التاسع عشر، وتختلط فيها تعقيدات البنية الأساسية بتركيب السلطة ومفهوم النظام وجسم المادة الإعلانية.

المدينة الاعتيادية

ريم كولهاس

تبدو مدننا اليوم أكثر شبهاً ببعضها البعض. إذا ما حذفنا البشر وعناوين اللافتات والمعالم السياحية الشهيرة عن صور بعض المدن قد لا نستطيع تمييزها عن بعضها. رغم صعود خطاب الخصوصية الثقافية، هل نعيش فعلاً في مدن اعتيادية متكررة؟ يحاول ريم كولهاس بلغة لاذعة وتحليل عميق أن يجيب عن السؤال.

جناح برشلونة: الحقيقي والمتخيل

كلير نيوتن

يعرف المعماريون المسقط الأفقي لجناح برشلونة معرفة وثيقة، لكن الأمر يختلف عند الحديث عن قطاعه الرأسي. واقع الأمر أن هذه لم تكن مصادفة أو غفلة تاريخية. أدرك ميز فان دير روهه منذ اللحظة الاولى أنه إذا ما نُشر القطاع الرأسي ستنكشف أسطورة المبنى الحداثي الأول. تعود كلير نيوتن في ورقتها البحثية إلى رسومات أصلية وصور لإنشاء المبنى عام 1929 لتكشف لنا عن الحقيقي والمتخيل في تلك الأسطورة.

أبواب وممرات: عن الخصوصية وتاريخها

روبن أيفانز

خلف دعاوى الخصوصية تتحول العمارة بشكل متزايد إلى جهاز اجتماعي وسياسي وظيفته التحكم والعزل وتقليل المصادفات العابرة عبر ممرات وأبوات وسواتر وحوائط وأسوار. في هذه الورقة البحثية يتحدث روبن إيفانز عن تاريخ غير بعيد لم يكن فيه للخصوصية ذات الشأن إذ عرفت العمارة الكلاسيكية أنماطاً أكثر انفتاحاً من العمارة كانت ميزتها الرئيسية هي تحقيق أكبر قدر من الانفتاح والمرونة والصدفة.

المتحف بين الأرشيف والعمل الفني الشامل

بوريس غرويس

"تقليدياً كانت الوظيفة الأساسية للفن هي مقاومة تدفق الزمن. فالمتاحف العامة للفنون والمجموعات الفنية الخاصة إنما وُجدت بهدف اختيار أعمال فنية بعينها وسحبها بعيداً عن دائرة الاستخدام، وبالنتيجة عزلها عن القوة المدمرة للزمن." في محاضرة شيقة يعرض الناقد و الفيلسوف الألماني بوريس غرويس نظرة مختلفة للمتحف ودوره في القرن الحادي والعشرين. يتساءل غرويس عم يمكن أن يحل محل المتحف في مخاض من التغير و التحلل، ويقدم لنا كالعادة إجابات غير نمطية.

نحو عمارة تشكيلية

ثيو فان دوسبرغ

شكل معماريو الدستايل سوياً مع معماريي البنيوية السوفياتية طليعة الحداثة المعمارية في مطلع القرن العشرين، والتي سيبقى أثرها حاضراً إلى اليوم في كثير من الممارسات النقدية في الفنون والعمارة. أواخر العام 1923 استضافت العاصمة الفرنسية معرضاً ضخماً لحركة الدستايل في غالري دي لوفور مودرن galerie de l’effort moderne ولقى نجاحاً ملحوظاً، ما شجع فان دوسبرغ لاحقاً على تقديم نظريته للمشهد الأكاديمي العالمي عام 1924 في مانيفستو بعنوان “نحو عمارة تشكيلية”.

كابوس العمل التشاركي

ماركوس ميسن

ينفي المفكر الألماني ماركوس ميسن أي قيمة ذاتية لمفهوم المشاركة؛ فالمشاركة يمكنها أيضاً أن تكون أداة أحزاب اليمين الشعبوي، أو حيلة الحكومات الفاسدة للتهرب من المسؤولية. في الفصل الثاني من كتابه كابوس العمل التشاركي، يشير ميسن إلى أن الانخراط البريء في العمل التشاركي دون فهم ما ينطوي عليه من أطر سلطوية قد يفضي إلى عكس النتائج المرجوة.